الشيخ محمد علي الأنصاري

288

الموسوعة الفقهية الميسرة

النماذج التي طبّقت فيها القاعدة والتي ذكرناها قبل قليل ، ومنها مباحث بيع العبد المسلم للكافر ، والجزية ، ونحوها . وتعرّضت لها بعض الكتب المؤلّفة في القواعد الفقهيّة أيضا . إسناد لغة : مصدر أسند ، وهو وسند واستند بمعنى واحد « 1 » ، أي ركن إليه واعتمد واتّكأ عليه « 2 » . اصطلاحا : يأتي : 1 - بالمعنى اللغوي ، ومنه كلامهم في صحّة صلاة المصلّي إذا أسند ظهره إلى حائط ونحوه . وتقدّم الكلام فيه إجمالا في العنوانين : « استقلال » و « استناد » . 3 - بمعنى النسبة والإضافة ، فيقال : هذا القول اسند إلى فلان . 3 - بمعنى ذكر سند الرواية من الراوي الأخير إلى المنقول عنه الرواية من معصوم ونحوه . قال الشهيد الثاني : « الإسناد : رفع الحديث إلى قائله : من نبيّ ، أو إمام ، أو ما في معناهما » « 1 » . وعرّف المسند بأنّه : « ما اتّصل سنده مرفوعا ، من راويه إلى منتهاه ، إلى المعصوم » « 2 » . وعرّفه المحقّق الداماد بأنّه : « ما اتّصل سنده من راويه متصاعدا إلى منتهاه ، إلى المعصوم عليه السّلام » « 3 » . وقال المامقاني : « عرّفوه بأنّه ما اتّصل سنده بذكر جميع رجاله في كلّ مرتبة إلى أن ينتهي إلى المعصوم عليه السّلام من دون أن يعرضه قطع بسقوط شيء منه » « 4 » . ثمّ قال - بعد أن نقل عن الشهيد « 5 » وبعض العامّة : أن المسند أكثر ما يستعمل فيما جاء عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله - : « قلت : قد استقرّ اصطلاح الخاصّة على ما سمعت تعريفهم إيّاه » « 6 » . الفرق بين سند الحديث وإسناده وأسناده : للحديث جزءان :

--> ( 1 ) انظر الصحاح والقاموس المحيط : « سند » . ( 2 ) المعجم الوسيط : « سند » ، وانظر القاموس المحيط : المادّة نفسها . 1 الرعاية في علم الدراية ( الدراية ) : 53 . 2 المصدر نفسه : 96 . 3 الرواشح السماويّة : 127 . 4 مقباس الهداية في علم الدراية 1 : 202 . 5 الرعاية في علم الدراية : 96 . 6 مقباس الهداية في علم الدراية 1 : 205 .